السيد علي الطباطبائي

466

رياض المسائل

وما ورد بخلافه ( 1 ) - في شعبان مع ندوره وإجماع الأصحاب على خلافه فيما أجده ويستفاد أيضا من الغنية ( 3 ) - فقد أجاب عنه الكليني . فقال : فأما الذي جاء في صوم شعبان أنه سأل عنه ، فقال : ما صامه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا أحد من آبائي ، قال ذلك ، لأن قوما قالوا : إن صيامه فرض مثل صيام شهر رمضان ووجوبه مثل وجوب شهر رمضان ، وأن من أفطر يوما فعليه من الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان . وإنما قال - العالم عليه السلام : ما صامه رسول الله صلى الله عليه وآله ولا أحد من آبائه أي ما صاموه فرضا واجبا - تكذيبا لقول من زعم أنه فرض ، وإنما كلفوا بصومه سنة فيها فضل ، وليس على من لم يصمه شئ ( 3 ) ، ونحوا منه ذكر الشيخ ( 4 ) . وذكر أن أبا الخطاب لعنه الله وأصحابه يذهبون إلى أن صوم شعبان فريضة ، وذكر أن الأخبار التي تضمنت الفصل بين شهر شعبان وشهر رمضان . فالمراد به النهي عن الوصال الذي بينا فيما مضى أنه محرم . ( ويستحب الامساك ) تشبيها بالصائمين ( في سبعة مواطن ) . ( المسافر إذا قدم بلده ، أو بلدا يعزم فيه الإقامة ) عشرة فصاعدا ( بعد الزوال ) مطلقا ( أو قبله ، وقد ) كان ( تناول ) قبله مفطرا . ( وكذا المريض إذا برئ ، و ) كذا ( تمسك الحائض والنفساء

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الصوم المندوب ح 6 ج 7 ص 361 . ( 2 ) غنية النزوع : ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 511 س 21 . ( 3 ) الكافي : كتاب الصيام باب صوم رسول الله صلى الله عليه وآله ج 4 ص 91 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 71 في صيام شعبان ج 4 ص 309 .